الفصل الثالث:
حقائق هامة من مقتضيات الشريعة الإسلامية نذكر بها إخواننا في باكستان
إن هذا الفصل الهام من هذه الرسالة الموجزة, يستأهل التوسع فيه لأهمية مادته, بل إن بعض فقراته قد كُتِبَ فيه عشرات الكتب والمجلدات في المكتبة الإسلامية. ولكنها رغم ذلك حقائق غُيبت أكثر فصولها عن جماهير المسلمين, في باكستان كما في غيرها من بلاد الإسلام, عن عمد ومكر من قِبل الملوك والحكام المحاربين لله ودينه .. لأن الشعوب لو فهموها واعتقدوها, لما تمكن أولئك المجرمون من ظلمهم وكفرهم ومحاربتهم للدين وأهله. وسنوردها على سبيل الإيجاز, لأن الرسالة للتذكرة والبيان وليست لنقل المطولات الفقهية. وفيما سأورد من بعض الشواهد والآثار الشرعية كفاية إن شاء الله.
وأذكر إخواننا علماء الدين الأفاضل في هذا البلد, بما حباهم الله تعالى من العلم والباع الطويل في علوم الإسلام, أن يخصوا هذه الأبواب الهامة من أصول الدين والعقيدة, بالأهمية التي تناسب واقع الحال. مستعينين بالله غير خائفين في ذات الله لومة لائم. فهذا واجب سيسألهم الله عنه يوم القيامة وستطالبهم به جموع المسلمين الذين حرموا من فهمه فوقع كثير منهم في الضلالة ..
فليشدوا العزم نحو منزلة مقالة الحق فإنهم يعلمون أنها شرف الدنيا والآخرة وفيها رضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقد روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر] .
وسيشتمل هذا الفصل على العناوين التالية:
شمولية أحكام الإسلام لكافة شؤون الحياة.
توحيد الألوهية. وتوحيد الحاكمية. ومتى يكون الدين كله لله. وكفر الحاكم المبدل للشرائع. الحاكم بغير ما أنزل الله.
عقيدة الولاء و البراء. وحكم موالاة الكافرين وأنواعها. وحكم النصيحة للكفار والقتال معهم ضد المسلمين. إلى جانب الكفار والمرتدين.
ماذا يترتب شرعا على كفر الحاكم للمسلمين أو ردّته عن الإسلام.