والحقيقة أن حجة الله قد قامت على عباده المسلمين في أكثر بلاد الدنيا. فما من بلد من بلاد المسلمين إلا وقام فيه دعاة للهدى. من علماء عاملين, أو دعاة صادقين أو أمراء جهاد مخلصين. دعوا الناس للجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, واستنفروهم. وحتى لو خلا بلد من البلاد عن مثل هؤلاء الأئمة, وأمراء الجهاد الصالحين. على فرض ذلك. فأمة الإسلام واحدة. ولا إعتبار من وجهة نظر الإسلام للحدود التى رسمها الصليبيون بين بلادنا, وما اخترعوه من جنسيات وتابعيات وأعلام وجوازات سفر ... فأمة الإسلام واحدة وتبقى واحدة. ولم تخل عن أمراء جهاد دعوا المسلمين واستنفروهم. وعلى المسلمين إجابتهم والنفير معهم لدفع الصائل. ومن أمثال هؤلاء وقت غزو الروس لأفغانستان الشيخ عبد الله عزام رحمه الله. ومن وقف معه في الدعوة للنفير العام بالجهاد من علماء باكستان و أفعانستان وغيرهم. ومن هؤلاء اليوم الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله, الذى يستنفر المسلمين لجهاد الأمريكان واليهود اليوم, ومثله العديد من العلماء ودعاة الجهاد ضدهم من بلاد العرب والعجم في الشيشان وفلسطين والفلبين واندونيسيا وغيرها. وعلى المسلمين إجابتهم للنفير.
وأما إذا جئنا للوجه الرابع من فريضة الجهاد العينية وهو (إذا أسر العدو بعض المسلمين) , فماذا نقول؟ وماذا نعيد؟ وأين نعد؟ وماذا نزيد؟
فأسرى الشباب المسلم المخطوف من مختلف بلاد الدنيا إلى سجن غوانتانامو الأمريكي المخزي قد جاوز اليوم 700 أسير من مختلف الجنسيات بحسب المصادر الأمريكية ذاتها. وأكثر من هذا العدد معتقل في السجون الأمريكية في أفغانستان وباكستان.
ويناهز مجموع أسرى الشباب المسلم في سجون أوروبا الغربية (بريطانيا-فرنسا- أسبانيا- ألمانيا-بلجيكا-إيطاليا- ... ) ما لدى أمريكا.
(وأما في روسيا فبالآلاف. وقل مثلها في كشمير والفلبين وإرتريا وبلاد إفريقيا. وبلاد وسط آسيا وبلاد التركستان .. ) .