فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 226

سابعًا: يجب على المسلمين في باكستان إيواء من لاذ بهم من المجاهدين المهاجرين الفارين بدينهم, سوءا من العرب أو الأفغان أو غيرهم من المسلمين, من أي جنس كانوا فيجب سترهم وعونهم بكل ما يستطيعون والدفاع عنهم ضد الأمريكان وضد الحكومة الباكستانية حليفة الكفار.

يقول الله تعالى مخبرا عن المهاجرين والأنصار الأوائل, ومن جاء على دربهم من بعدهم:

{للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون* والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون* والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} الحشر (8 - 10) .

وقد سبق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله, كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه) رواه البخاري.

روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم ينصر مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته وما من مسلم يخذل مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه, ولا يسلمه, من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته, ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة , ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) متفق عليه.

وهذا العمل فريضة متعينة على المسلمين في باكستان لأن فيها حفظ دماء وأعراض إخوانهم المسلمين. وقد قام بهذا الواجب كثير من المسلمين في باكستان كما ذكرنا ذلك فجزاهم الله كل خير وحفظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت