فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 226

يا علماء الباكستان وقادتها ..

نقولها لكم بقلب ملؤه الحب والمودة .. والحرص عليكم. والأمل فيكم والضراعة إلى الله أن يربط على قلوبكم ويثبت أقداكم, ويبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته, ويذل فيه أهل معصيته.

يا علماء الباكستان وقادتها ..

إنكم تقفون اليوم على ثغرة من أهم ثغور الإسلام في هذا العصر .. فإنكم تعلمون بما حصل لأهل الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها .. وتعلمون حالة الضعف والخذلان والهوان التي ضربت بلاد العرب, بسبب خيانة حكامهم, وتقاعس علمائهم, وإعراض عامتهم, حتى احتل أهل الصليب عقر دار الإسلام ومقدساته. ونهبوا بيت مال المسلمين وثرواتهم في بلاد الشام وبلاد الحرمين وجزيرة العرب .. وتعلمون أن قوة الإسلام في هذه الأزمان وشكيمته, وبشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر قوة لهم في المشرق وأهل المشرق و خراسان وما وراء النهر .. أي عندكم وما حولكم.

ولقد قامت للإسلام هناك نهضة و شوكة .. فاجتاحها أهل الصليب من خلال أرضكم وكسروها .. وتعلمون أنه لا تقوم لهم قائمة والله أعلم إلا بقيامكم وجعل الباكستان ظهرا ونصرة للإسلام والمسلمين.

كما تعلمون ما خصكم الله به من المكانة وكثرة الأتباع والكلمة المسموعة. وهذه المنطقة وسط آسيا و الباكستان وأفغانستان والهند وبنغلاديش وبلاد ما وراء النهر ووسط آسيا. يعد المسلمون فيها زهاء 600 مليون نسمة هم أكثر من ثلث أهل الإسلام. مذهبهم واحد ومراجعهم العلمية واحدة. وهم أهل قوة وقتال.

ويعد علماء الباكستان منارة علم فيهم وكلمتهم مسموعة. فهل تدركون ماذا يترتب على قيامكم بالواجب وماذا يترتب على تخاذلكم عنه؟

نعيذكم بالله من خذلان أهل الإسلام فإنكم محل أمل ورجاء .. وكما قال قائل العرب:

(قد هيأوك لأمر لو بصرت به ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت