2 ـ لقد وفرت حكومة الباكستان, الأرضية الكاملة والحماية لعملاء أمريكا من زعماء قوات المخالفين الأفغان, من تحالف الشمال وغيرهم من العملاء الأفغان, ليعقدوا مؤامرتهم السياسية والإعلامية, ويحركوا أنصارهم وعناصرهم من الأراضي الباكستانية نحو شرق أفغانستان. (كما سمحت بذلك طاجيكستان وتحركت قوات المخالفين نحو شمال أفغانستان منها) . وهكذا غزت قوات العملاء الأفغان. مقاطعات قندهار في الجنوب. وجلال أباد وكنر و لغمان, من الشرق والشمال الشرقي. وهكذا تلقوا كافة الدعم والخدمات الأمريكية عبر باكستان. ليحاربوا إمارة الشريعة الإسلامية, وليسقطوا رايتها, وليقيموا أحكام الكفر والعلمانية, ويرسخوا جذور الوجود الأمريكي في عقر دار الإسلام ونواته اليوم (الإمارة الإسلامية في أفغانستان) .
3 ـ ساعدت الإستخبارات الباكستانية, في عمليات الانسحابات والانهيارات في خطوط قتال طالبان. من خلال ما يشبه الإنقلاب الأبيض, من قبل القيادات العسكرية والسياسية لطالبان, الذين استجاب بعضهم وباع دينه للمؤامرة الأمريكية الباكستانية الصنع.
فقبيل انهيارات خطوط قتال طالبان وانسحاباتهم منها, وتسليم المدن بدءا من كابل وقندهار, وما تلاها من الإنهيارات. شهدت السفارة الباكستانية في كابل وقنصلياتها في قندهار وسواها, نشاطا دؤوبا أوصل التهديد والوعيد الأمريكي لتلك القيادات, وأقنعهم بالتخلي عن أمير المؤمنين الذي صمد إلى النهاية -ثبته الله -فقد قال لهم لما جاؤوه بعروض الإستسلام (لا يدخل علي إلا رجل يبايع على الموت) , ووصل التهديد لحد الوعيد بضرب أمريكا لأفغانستان بالقنابل النووية والكيماوية. وحصلت صفقات لضمان مستقبل البعض وعدم مطاردتهم لإقناعهم بالتسليم.