فقد أورده الحافظ ابن حجر في (طبقات المدلسين) في الطبقة الرابعة رقم (9) وقال: (محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني صاحب المغازي مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بالتدليس ابن حبان) . اهـ.
قلت: حكم رواية أصحاب هذه الطبقة: قال الحافظ ابن حجر في مقدمة كتاب (طبقات المدلسين) : (الرابعة: من اتفق على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل) .
قلت: وابن إسحاق في هذا الطريق عنعن ولم يصرح بالسماع.
الثانية: جهالة شيخ ابن إسحاق.
يتبين ذلك من السند: (عن محمد بن إسحاق عن من لا يتهم من أصحابنا) ، وهذا النوع من أنواع المجهول يسمى (المبهم) وهو من لم يصرح باسمه (ومبهم ما فيه راوٍ لم يُسم) ، ومن أبهم اسمه، جهلت عينه وجهلت عدالته من باب أولى، فلا تقبل روايته.
وكما بينا آنفًا من أقوال أئمة الجرح والتعديل: أن ابن إسحاق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم.
قلت: ولذلك نقل الحافظ ابن حجر في (التهذيب) (9/ 36) عن يعقوب بن شيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: (إنما أُتِيَ - يعني ابن إسحاق - من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة) . اهـ.
قلت: وهذه القصة منها حيث حَدَّثَ فيها عن مجهولين فهي باطلة كما بينا آنفًا.
الطريق الثاني: وفيه علتان أيضًا:
العلة الأولى: سلمة بن الفضل: