بقايا قتلة عثمان؟! فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود - وكان في أنفسنا موثوق الحديث - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أراد قتل أبيك قال: من للصبية؟ قال: النار. فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. أخرجه أبو داود (2686) والبيهقي (9/ 65) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرني عبد الله بن عمرو بن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو ابن مرة. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين).
قوله: (وقد لعب المسلمون دورًا هامًا للقضاء على هذه الأخطار، تظهر فيه عبقرية قيادة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وما كان عليه من غاية التيقظ حول هذه الأخطار، وما كان عليه من حسن التخطيط للقضاء عليها) .
التعليق: من ناحيتين:
الأولى: قوله: (وقد لعب المسلمون دورًا ..)
لو استخدم المؤلف كلمة أخرى بدلًا من (لعب المسلمون دورًا) لكان أولى فهي غير لائقة لمكانة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمسلمين وما فعلوه كما ذكر.
وهذه الكلمة كثر استعمالها الآن وبخاصة من قبل أهل الفساد من الممثلين في أعمالهم الساقطة كالمسرحيات وغيرها، وبالرجوع إلى معاجم اللغة تجد أن اللعب ضد الجد، قال ابن منظور في لسان العرب (1/ 739) ط. دار صادر:
(لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ ضدُّ الجِدِّ، ... ويقال: لكل من عَمِلَ عملًا لا يُجْدي عليه نَفْعًا إِنما أَنتَ لاعِبٌ ...) .
وهذا لا يتناسب مع ما قام به المسلمون من الجهاد في سبيل الله؛ فالأولى أن يقول:
(ولقد جاهد المسلمون جهادًا كبيرًا ...) .