فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 196

قوله: (وكان هذا آخر هجوم قام به المشركون ضد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولما لم يكونوا يعرفون من مصيره شيئًا - بل كانوا على شبه اليقين من قتله - رجعوا إلى مقرهم، وأخذوا يتهيأون للرجوع إلى مكة، واشتغل من اشتغل منهم - وكذا اشتغلت نساؤهم - بقتلي المسلمين، يمثلون بهم، ويقطعون الآذان والأنوف والفروج، ويبقرون البطون. وبقرت هند بنت عتبة كبد حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، واتخذت من الآذان والأنوف خَدَمًا - خلاخيل - وقلائد) .

التعليق: قصة تمثيل هند بنت عتبة لجسد حمزة لا تصح.

قال عبد الله بن خميس - حفظه الله - في ملتقى أهل الحديث الموقع الإلكتروني المعروف:

(ذكر المرويات الضعيفة في الموضوع:

1 -روى موسى بن عقبة، أن وحشيًا بقر عن كبد حمزة وحملها إلى هند بنت عتبة فلاكتها فلم تستطع أن تستسيغها. ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (158) دون إسناد، فهو ضعيف.

2 -وروى ابن إسحاق أن هندًا هي التي بقرت عن كبد حمزة، وزاد أن هندًا اتخذت من آذان الرجال وأنفهم خدمًا (أي خلاخل) وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطيها وحشيًا. ابن هشام (159) بإسناد منقطع موقوف على شيخه ابن كيسان، فهي ضعيفة.

3 -وروى الواقدي أن وحشيًا عندما قتل حمزة حمل كبده إلى مكة ليراها سيده جبير بن مطعم. المغازي (160) ، والواقدي متروك، فروايته ضعيفة جدًا.

وذكر الشامي أن الواقدي والمقريزي - في الإمتاع - رويا أن وحشيًا شق بطن حمزة وأخرج كبده وجاء بها إلى هند فمضغتها ثم لفظتها، ثم جاءت معه إلى حيث جثة حمزة، فقطعت من كبده وجدعت أنفه وقطعت أذنيه، ثم جعلت مَسَكَتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك مكة. سبل الهدى والرشاد (161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت