أخبرنا أبو مصعب المكي قال: أدركت زيد بن أرقم، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة فسمعتهم يتحدثون أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ..."فذكر القصة."
التحقيق
القصة من هذا الطريق ليست صحيحة، وسندها لا يصلح للمتابعات والشواهد، وفي السند علتان:
الأولى: عون بن عمرو القيسي.
أورده الذهبي في"الميزان" (3 - 306 - 6535) حيث قال:"عون بن عمرو، أخو رياح بن عمرو، بصري، قال ابن معين: لا شيء، وقال البخاري: عون بن عمرو القيسي جليس لمعتمر، منكر الحديث مجهول".
قلت:
1 -من أشد صيغ الجرح عند البخاري قوله:"فلان منكر الحديث".
يظهر ذلك من قول السيوطي في"التدريب" (1 - 349) :"البخاري يطلق (فيه نظر) ، و (سكتوا عنه) فيمن تركوا حديثه، ويطلق (منكر الحديث) على من لا تحل الرواية عنه".
2 -قول ابن معين: (لا شيء) ، فسره الإمام ابن أبي حاتم في كتابه"الجرح والتعديل" (3 - 321) حيث قال:"معنى قول ابن معين:"لا شيء": ليس بثقة".
قلت: ولقد أورد الإمام الذهبي في"الميزان" (3 - 307) هذه القصة وبهذا الطريق وجعلها من مناكير عون بن عمرو، حيث قال:"مسلم بن إبراهيم، حدثنا عون بن عمرو، سمعت أبا مصعب المكي يقول: أدركت زيد بن أرقم وأنسًا والمغيرة بن شعبة وسمعتهم يتحدثون أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلة الغار قال: أمر الله شجرة نبتت في وجه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسترته، وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار ..."الحديث. وأبو مصعب لا يعرف.