قلت: قال الحافظ في (التقريب) : (صدوق عارف، له أوهام كثيرة) .
وقال في (التهذيب) : (أورد ابن عدي من مناكيره حديثه عن معتمر عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: من سئل عن علم ...) .
وذكره الذهبي أيضًا في (الميزان) وقال هو والحافظ: (وقال ابن عدي: كثير الغلط) .
وأقول: لقد سقطت ترجمة محمد بن أبي السري هذا وحديثه في العلم من النسخة المطبوعة من كتابه (الكامل) ؛ فقد راجعت منه باب من اسمه (محمد) ، وفهرسه في الأسماء والأحاديث؛ فلم أجد لذلك كله ذكرًا. فلتراجع مخطوطاته.
ثم إن في إسناد الحديث علتين أخريين:
إحداهما: تدليس الوليد بن مسلم؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية.
والأخرى: عطاء الخراساني - وهو: ابن أبي مسلم - قال الحافظ:
(صدوق يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس ) ) . ا. هـ
وإليك هذا البيان من ابن القيم - رحمه الله - من كتابه تحفة المولود:
(الفصل الثالث عشر: في ختان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وقد اختلف فيه على أقوال:
أحدها: أنه ولد مختونًا.
والثاني: أن جبريل ختنه حين شق صدره.
الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه على عادة العرب في ختان أولادهم.
ونحن نذكر قائلي هذه الأقوال وحججهم
فأما من قال: ولد مختونًا؛ فاحتجوا بأحاديث:
أحدها: ما رواه أبو عمر بن عبد البر فقال: وقد روي أن النبي ولد مختونًا من حديث عبد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد رسول الله مختونًا