ربي - عز وجل - أني ولدت مختونًا لم ير أحد سوءتي). وفي إسناده إلى الحسن بن عرفة عدة مجاهيل.
قال أبو القاسم بن عساكر: وقد سرقه ابن الجارود وهو كذاب. فرواه عن الحسن بن عرفة.
ومما احتج به أرباب هذا القول: ما ذكره محمد بن علي الترمذي في معجزات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فقال: ومنها أن صفية بنت عبد المطلب قالت: أردت أن أعرف أذكر هو أم أنثى؟ فرأيته مختونًا. وهذا الحديث لا يثبت، وليس له إسناد يعرف به ....
وما حكاه عن صفية بقولها: (فرأيته مختونًا) يناقض الأحاديث الأخرى وهو قوله: (لم ير سوءتي أحد) فكل حديث في هذا الباب يناقض الآخر، ولا يثبت واحد منها، ولو ولد مختونًا فليس من خصائصه فإن كثيرًا من الناس يولد غير محتاج إلى الختان.
قال: وذكر أبو الغنائم النسابة الزيدي أن أباه القاضي أبا محمد الحسن بن محمد بن الحسن الزيدي ولد غير محتاج إلى الختان، قال: ولهذا لقب بالمطهر. قال: وقال فيما قرأته بخطه: خلق أبو محمد الحسن مطهرًا لم يختن، وتوفي كما خلق ....
قال: وقد ورد في حديث رواه سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قال: (ابن صياد ولد مسرورًا مختونًا) . وسيف مطعون في حديثه ...
وقيل: إن الختان من الكلمات التي ابتلى الله بها خليله فأتمهن وأكملهن، وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، وقد عد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الختان من الفطرة، ومن المعلوم أن الابتلاء به مع الصبر مما يضاعف ثواب المبتلى به وأجره، والأليق بحال