فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 196

التعليق: ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

الأول: قصة وقوع زيد بن حارثة في الأسر والرق ومجيء أهله لأخذه.

فالحديث ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (11/ 79) ، ومحقق سيرة ابن هشام (1/ 318 - 319) حيث قال: أخرجه الطبراني (4651) بسنده عن ابن إسحاق من قوله، ولم يسنده ابن إسحاق بل أورده معلقًا، وساقه الكلبي، وحميد بن مرثد وغيرهما من غير أسانيد كما في الإصابة (3/ 25) ، وأورده ابن الأثير (2/ 282) في أسد الغابة، ولم يسنده، وأخرجه ابن عبدالبر (2/ 543) في الاستيعاب، وسنده ضعيف جدًا. ففي سنده ابن الكلبي، قال الدارقطني وغيره: متروك. وقال أحمد بن حنبل: ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه، وجميل بن يزيد في عداد المجهولين.

الثاني: أن الذي جاء لأخذ زيد أخوه وليس أباه وعمه كما ذكر المؤلف ويتضح ذلك بمراجعة سنن الترمذي حديث رقم (3815) عن أبي عمرو الشيباني قال: أخبرني جبلة بن حارثة أخو زيد قال: قدمت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: يا رسول الله! ابعث معي أخي زيدًا. قال: هو ذا. قال: فإن انطلق معك لم أمنعه. قال زيد: يا رسول الله! والله لا أختار عليك أحدًا. قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي.

قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن الرومي، عن علي بن مسهر) . حسنه الألباني والعمري.

الثالث: تبني الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لزيد بن حارثة فهذه ثابتة في القرآن الكريم وصحيح السنة.

قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما) (الأحزاب: 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت