وقال في"الإبانة":(مسألة: فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون قوله تعالى: {مما عملت أيدينا} يس71، وقوله تعالى: {لما خلقت بيدي} ص75، على المجاز؟
قيل له: حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة، ... كذلك قوله تعالى: {لما خلقت بيدي} ص75، على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين، ولا يجوز أن يُعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة، ... بل واجب أن يكون قوله تعالى: {لما خلقت بيدي} ص75، إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم: فعلت بيدي وهو يعني النعمتين) [1] اهـ.
وقال في"مقالات الإسلاميين"في إثبات حقيقة اليدين لله تعالى، وبيان انحراف معتقد المعتزلة: (وكان - أي عباد بن سليمان المعتزلي - يُنكر قول من قال أن لله عز وجل وجهًا، وينكر القول: وجه الله، ونفس الله، وينكر القول: ذات الله، وينكر أن يكون الله ذا عين، وأن يكون له يدان هما يداه.) [2] اهـ.
(1) الإبانة للأشعري (ص112) .
(2) مقالات الإسلاميين (2/ 186) .