المبحث الثاني
بيان مخالفة الأشاعرة للسلف في هذا الباب
خلاصة الفصل:
أولًا: أن إثبات الصفات على ظاهرها ليس تشبيهًا عند السلف، وإنما التشبيه أن تُجعل صفة الله كصفة المخلوق، فيُقال: وجه الله كوجه المخلوق، أو على صفة كذا، ونزول الله كنزول المخلوق، أو على صفة كذا وكذا، ونحو ذلك.
ثانيًا: أن من علامات المعطلة والمعتزلة ومن نحا نحوهم تسمية كل من أثبت الصفات لله تعالى على ظاهرها مع نفي مماثلتها لصفة المخلوق، أنهم مشبهة.
ثالثًا: تبين جهل الأشعريّيْن بمذهب السلف، وبطلان ما ادعياه وافترياه حيث زعما: أن من أثبت الصفات لله تعالى مع نفي التشبيه والمماثلة، هو في حقيقته مشبه ولكنه يدلس.
فقد قالا مستدلين بكلام أبي القاسم القشيري (ص174) : (وقال الإمام أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى: وسر الأمر