فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 723

الفصل السادس

في بيان أن إثبات الصفات لله تعالى لا يستلزم التشبيه بخلقه

وأنه لا يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق

إن مما أوقع الأشعريّيْن في تحريفهم للصفات باسم التأويل، وإخراجها عن ظاهرها، وادعاء أن ظاهرها غير مراد، أنهما فهما من إثبات الصفات لله تعالى لوازم صفات المخلوق الضعيف الفقير العاجز الممكن، فقالوا: لو أثبتنا كذا وكذا للزم كذا وكذا، جهلًا منهما بالشرع والعقل واللغة.

قال تعالى {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11.

فأثبت لنفسه السمع والبصر وهما مما يتصف بهما المخلوق، ونفى عن نفسه مماثلة شيء من خلقه.

وقال تعالى {هل تعلم سميا} مريم65.

وقال {ولم يكن له كفوا أحد} الإخلاص4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت