فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 723

الفصل الثالث

في تقرير أن السلف كانوا يجرون نصوص صفات الله على ظاهرها

كل ما سبق تقريره ونقله عن السلف من أن الصفات الواردة لله تعالى في الكتاب والسنة إنما هي على الحقيقة، من غير تكييف ولا تشبيه له بصفة خلقه، لدليل بيّنٌ على كون السلف أجروا آيات الصفات على ظاهرها، ولم يتعرضوا لها بتأويل ولا غيره.

وهم يعلمون شرعًا وعقلًا أن إثباتها لله تعالى لا يستلزم التشبيه ولا التكييف، لما هو معلوم من الفرق بين الخالق والمخلوق، ولما هو معلوم من مقتضى اللغة التي خوطبوا بها: أن الإضافة تقطع التشبيه.

ومع وضوح هذا الأمر فإني أذكر هنا ما يزيده وضوحًا وتأكيدًا في أن السلف كانوا يجرون الصفات على ظاهرها اللائق بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت