وهذا إنما قاله أبو المعالي الجويني، منكرًا علو الله تعالى على خلقه، وارتفاعه بذاته على عرشه.
وهذا الحديث المذكور ليس له أصل
قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار: (غريب جدًا) [1] .
والزيلعي كثيرًا ما يطلق هذا اللفظ على ما كان موضوعًا. ذكر ذلك الشيخ ثناء الله الزاهدي في"توجيه القاري" [2] .
وإنما المعروف ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) [3] .
وفي الصحيحين عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما نحوه.
زعم الأشعريان أن الإمام أحمد قد تأول صفة المجيء لله تعالى فقالا: (جاء في البداية والنهاية للإمام الحافظ ابن كثير ما نصه:"روى البيهقي عن الحاكم عن عمرو بن السماك عن حنبل: أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: {وجاء ربك} الفجر22، أنه جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبار عليه) اهـ."
(1) تخريج الأحاديث والآثار (1/ 264) وقال المحقق في الحاشية: (قال ابن حجر: لم أجده) .
(3) رواه البخاري (4/ 1694) ومسلم (2376) .