الفصل السابع
في بيان حقيقة التشبيه المنفي في صفات الله عند السلف
إثبات الصفات لله تعالى التي جاءت بها الكتاب والسنة على ما يليق بالله جل وعلا، ليس تشبيهًا ولا تكييفًا ولا يستلزم شيئًا من ذلك، كما سبق تقريره في الفصل السابق، وإنما التشبيه عند السلف: هو إثبات الصفات لله وادعاء مماثلتها لصفة المخلوق، وهذا هو قول المشبهة الذين يجعلون صفات الله كصفات خلقه، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
قال تعالى: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} المائدة64.
فبين الله في هذه الآية أن اليهود شبهوا صفة الله بصفة خلقه، فوصفوا يده بالنقص والعيب الذي تتصف به يد المخلوق، ثم نزه