المبحث الثاني
نصوص السلف الدالة على إثبات الحرف والصوت في كلام الله تعالى
وأما أقوال الأئمة فكثيرة منها:
-محمد بن كعب القرظى (120 هـ)
قال: (قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: بما شبهت صوت ربك عز وجل حين كلمك من هذا الخلق؟ قال: شبهت صوته بصوت الرعد حين لا يترجع) [1] اهـ.
-أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (173 هـ)
قال أبو تميلة: (سمعت أبا عصمة وسئل: كيف كلم الله عز وجل موسى تكليمًا؟ قال: مشافهة) [2] اهـ.
-وائل بن داود التيمي أبو بكر الكوفي (الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين)
قال في قول الله عز وجل: {وكلم الله موسى تكليما} النساء164، قال: «مشافهة مرارًا» [3] .
قلت: وقد قال الجوهري: (المشافهة الكلام من فيك إلى فيه) .
-إمام أهل السنة أحمد بن حنبل (241 هـ)
قال عبد الله: (سألت أبي رحمه الله عن قوم، يقولون: لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت؟ فقال أبي: بلى إن ربك
(1) رواه عبد الله في السنة (1/ 284) والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص35) والآجري في الشريعة (ص317) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1120) وابن جرير (6/ 29) وعبد الله في السنة (1/ 286) والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص37) وابن بطة في الإبانة (2/ 317 - 318) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1120) والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص37) وعبد الله في السنة (1/ 285) .