فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 723

-إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (311 هـ)

قال في بيان جهل المعطلة بمعنى التشبيه: (الجهمية المعطلة جاهلون بالتشبيه نحن نقول: لله جل وعلا يدان كما أعلمنا الخالق البارئ في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ونقول: كلتا يدي ربنا عز وجل يمين، على ما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقول: إن الله عز وجل يقبض الأرض جميعًا بإحدى يديه، ويطوي السماء بيده الأخرى، وكلتا يديه يمين، لا شمال فيهما، ونقول: من كان من بني آدم سليم الأعضاء والأركان، مستوي التركيب، لا نقص في يديه، أقوى بني آدم، وأشدهم بطشًا له يدان عاجز عن أن يقبض على قدر أقل من شعرة واحدة، من جزء من أجزاء كثيرة، على أرض واحدة من سبع أرضين .... - إلى أن قال: فكيف يكون - يا ذوي الحجا - من وصف يد خالقه بما بينا من القوة والأيدي، ووصف يد المخلوقين بالضعف والعجز مشبهًا يد الخالق بيد المخلوقين؟ .. ) [1] اهـ.

-إبراهيم بن أحمد بن عمر أبو إسحاق بن شاقلا الحنبلي (369 هـ)

قال في مناظرته في مسائل الصفات مع أبي سليمان الدمشقي الذي كان على مذهب ابن كلاب: (فقال لي: أنتم المشبهة. فقلت: حاشا لله، المشبه الذي يقول: وجه كوجهي، ويد كيدي، فأما نحن فنقول: له وجه كما أثبت لنفسه وجهًا، وله يد كما أثبت لنفسه يدًا، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير ومن قال هذا فقد سلم.) [2] اهـ.

(1) كتاب التوحيد (83 - 85) .

(2) طبقات الحنابلة (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت