ثانيًا: أن قولهما عن لفظة"بذاته": (لم ترد في كتاب ولا سنة ولا على لسان أحد من الصحابة أو التابعين) : عجب منهما، وتناقض صريح، فلا أدري هل يأثران هما شيئًا من كلامهما في الصفات، وتأويلها، عن أحد من الصحابة أو التابعين أو الأئمة؟!!
وصدق القائل:"رمتني بدائها وانسلت".
ثالثًا: أن قول من قال من السلف"بذاته"هو من باب التأكيد والتنصيص، والرد على المعطلة الذين يفسرون صفات الله تعالى بما قام بغيره، وينكرون أن يقوم بذات الله تعالى صفة متعلقة بمشيئته، فيقولون: نزوله: نزول أمره، ومجيئه: مجيء ثوابه، وهكذا.
وكذا قولهم"حقيقة"تأكيد لحقيقة الصفة، ورد على من جعلها مجازًا.
ومعلوم أن الخبر وقع عن نفس ذات الله تعالى لا عن غيره، كما في قوله: {الرحمن على العرش استوى} طه5،، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينزل إلى سماء الدنيا"، وهذا خبر عن مسمى هذا الاسم العظيم.