قال في مختار الصحاح: (التَأْويلُ تفسير ما يؤول إليه الشيء) [1] اهـ.
وقال في اللسان: (الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولًا ومآلًا: رَجَعَ .... التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل يُؤَوِّل تَأْويلًا وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد .. ) [2] اهـ.
فتلخص من هذا أن التأويل في لغة العرب يراد به أمران:
الأول: مآل الشيء، وهو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام. وإذا كان الكلام إما خبر وإما طلب:
فتأويل الخبر: حقيقته ووقوعه، كما قال تعالى: {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف100، أي: هذا هو نفس رؤياي، أي وقوعها وحقيقتها. وقوله: {هل ينظرون إلا تأويله. يوم يأتي تأويله لا يقول الذين نسوه من قبل} الآية الأعراف53. أي هل ينتظرون إلا نفس وقوع ما أخبر الله به من الوعيد والعذاب.
وتأويل الطلب الذي هو أمر ونهي: هو نفس فعل المأمور بامتثاله والعمل به، ونفس ترك المنهي، كما في قول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. يتأول القرآن) [3] . تعني: يمتثل ويعمل
(1) مختار الصحاح/ مادة"أول".
(2) لسان العرب/ مادة"أول".
(3) رواه البخاري (1/ 281) ومسلم (484) .