فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 723

من المتقدمين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين عليهم السلام القول بالحكاية والعبارة، فدل على أن ذلك من البدع المحدثة) [1] اهـ.

ومن المعلوم أن الذي يقول: أن القرآن حكاية أو عبارة عن كلام الله هما عبد الله بن كلاب والكلابية، وأبو الحسن الأشعري والأشعرية.

قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته: (قال عبد الله بن كلاب: أن الله سبحانه لم يزل متكلمًا ... وأن الكلام ليس بحروف ولا صوت ولا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتغاير، وأنه معنى واحد بالله عز وجل ... وزعم عبد الله بن كلاب أن ما نسمع التالين يتلونه هو عبارة عن كلام الله عز وجل، وأن موسى عليه السلام سمع الله متكلمًا بكلامه، وأن معنى قوله: {فأجره حتى يسمع كلام الله} التوبة6، معناه حتى يفهم كلام الله .. ) [2] اهـ.

وقال الشهرستاني في"الملل والنحل": (وكلامه واحد هو: أمر، ونهي، وخبر، واستخبار، ووعد، ووعيد؛ وهذه الوجوه ترجع إلى اعتبارات في كلامه، لا إلى عدد في نفس الكلام والعبارات

(1) المرجع السابق (2/ 296) .

(2) مقالات الإسلاميين (2/ 257 - 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت