فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 723

ما روي بلا كيف ولا حد، إنما جاءت به الآثار، وبما جاء به الكتاب قال الله عز وجل: {فلا تضربوا لله الأمثال} النحل74، ينزل كيف يشاء، بعلمه، وقدرته، وعظمته، أحاط بكل شيء علمًا، لا يبلغ قدره واصف ولا ينأى عنه هرب هارب) [1] اهـ.

-الإمام العلامة الحافظ الناقد عثمان بن سعيد الدارمي (280 هـ)

قال في"الرد على المريسي"في تحقيق نزول الله بنفسه: (فادعى المعارض أن الله لا ينزل بنفسه إنما ينزل أمره ورحمته ... إلى أن قال: وهذا أيضًا من حجج النساء والصبيان ومن ليس عنده بيان) [2] اهـ.

ومعلوم أن السلف لو لم يكونوا يعتقدون نزوله تعالى بنفسه، لكانوا هم والجهمية سواء.

وقال في"الرد على الجهمية": (فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب تبارك وتعالى في هذه المواطن، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا، لا ينكرها منهم أحد ولا يمتنع من روايتها، حتى ظهرت هذه العصابة فعارضت آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد، وتشمروا لدفعها بجد، فقالوا: كيف نزوله هذا؟

(1) سبق تخريجه حاشية 31.

(2) الرد على المريسي (1/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت