فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 723

المؤمنين، لزمكم الإيمان بها، كما آمن بها المؤمنون، وإلا فصرحوا بما تضمرون، ودعوا هذه الأغلوطات التي تلوون بها ألسنتكم، فلئن كان أهل الجهل في شك من أمركم، إن أهل العلم من أمركم لعلى يقين) [1] اهـ.

وقال بعد ذلك كلامًا مهمًا يمثل قاعدة من قواعد أهل السنة وهو قوله: (قد علمتم ذلك ورويتموها -أي أحاديث النزول وآثار الصحابة والتابعين- كما رويناها إن شاء الله، فائتوا ببعضها أنه لا ينزل منصوصًا كما روينا عنهم النزول منصوصًا حتى يكون بعض ما تأتون به ضدًا لبعض ما أتيناكم به، وإلا لم يُدفع إجماع الأمة ةما ثبت عنهم في النزول منصوصًا بلا ضدٍ منصوصٍ من قولهم، أو من قول نظرائهم، ولم يُدفع شيء بلا شيء، لأن أقاويلهم ورواياتهم شيء لازمٌ وأصل منيع، وأقاويلكم ريح ليست بشيء. ولا يلزم أحدًا منها شيء إلا أن تأتوا فيها بأثر ثابت مستفيض في الأمة كاستفاضة ما روينا عنهم، ولن تأتوا به أبدًا .. ) [2] اهـ.

فدونك هذا الأصل العظيم، عض عليه بالنواجذ، واعمل به في كل ما يدعيه أهل التأويل والتحريف في صفات الله تعالى.

(1) الرد على الجهمية (ص93) .

(2) المرجع السابق (ص97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت