فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 723

الخطوة السادسة: التوصل إلى الصحيح من قول كل إمام، والجمع بينه وبين كلام غيره من الأئمة.

وبهذه الخطوات يمكن الوصول إلى نتيجة علمية صحيحة في كل دعوى، وإلا كان الجدال عبثًا وسفهًا.

وبالنظر إلى ما استدل به الأشعريان من كلام السلف مما زعما أنه يدل على صحة ورود التأويل عن السلف، يتبين أنه لا يخرج عن أحد أمرين:

الأول: عدم ثبوته عمن نقلا عنه، إما لكونه لا أصل له، أو لضعف سنده، أو لمعارضته لما هو أصح وأشهر من كلامه.

الثاني: أنه في غير موضعه، كأن يكون في غير آيات الصفات، أو مختلفًا فيه.

وقد سبق أن عقدنا فصلًا في إجماع السلف وإطباقهم على منع تأويل الصفات، ومعلوم قطعًا أن الذين حكوا إجماع السلف على ترك التأويل ممن نقلنا بعض كلامهم هم من أعلم الناس بالخلاف، ومن أعلمهم بالحديث والآثار، وبعضهم من كبار أئمة السلف كمحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وأبي عبيد القاسم بن سلام وغيرهم، ويستحيل في العادة أن يحكي جميعهم الإجماع على ترك التأويل، ويكون ثابتًا عن السلف في نفس الأمر. بل هذا ضرب من المحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت