وهذه كلها صفات متلازمة للصراط المستقيم، ليست متباينة.
ثالثًا: أنه قد ثبت وصف الله تبارك وتعالى بالنور.
قال تعالى: {وأشرقت الأرض بنور ربها} الزمر69.
وروى مسلم في صحيحه عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: (قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس كلمات، فقال:(إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية أبي بكر النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) [1] .
وروى أيضًا عن أبي ذر - رضي الله عنه - في حديث المعراج أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه) [2] .
وفي دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عودته من الطائف بعد دعوته لهم إلى الإسلام: (أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة .. ) [3] الحديث.
(1) مسلم (179) .
(2) مسلم (178)
(3) رواه اابن عدي في الكامل (6/ 2124) والطبراني في الدعاء (ص315) والخطيب في الجامع (2/ 275) .