فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 723

لا سيما أن مسألة اللفظ بالقرآن كان يقول بها ثلة من أكابر أمة الإسلام مثل الذين ذكرهم ابن عبد البر، وممن كان يقول بذلك أيضًا الإمام البخاري والإمام مسلم والحارث المحاسبي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم .. ) اهـ.

ولا ريب أن هذا تلبيس على القارئ إن لم يكن كذبًا صريحًا، فإن الذي اخترعه ابن كلاب والمحاسبي والأشعري وداود بن علي في القرآن لم يكن مسألة اللفظ بالقرآن، مع اعتقاد أن القرآن كلام الله تعالى لفظه ومعناه غير مخلوق، وأنه كلام الله حروفه ومعانيه، ليس هو المعنى دون اللفظ ولا اللفظ دون المعنى، وأنه حرف وصوت، وهو نفس كلام الله الذي تكلم به فسمعه منه جبريل عليه السلام، فبلغه جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إذ أن ابن كلاب اخترع الكلام النفسي، وأنكر أن يكون الله تعالى يتكلم بحرف وصوت مسموع، أو أنه تعالى يتكلم بمشيئته.

قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته: (قال عبد الله بن كلاب: إن الله سبحانه لم يزل متكلمًا ... وأن الكلام ليس بحروف ولا صوت ولا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتغاير، وأنه معنى واحد بالله عز وجل ... وزعم عبد الله بن كلاب أن ما نسمع التالين يتلونه هو عبارة عن كلام الله عز وجل، وأن موسى عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت