فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 723

وقد سبق نقل كلام السجزي في أن ما قاله ابن كلاب ومن تبعه في الكلام النفسي مخالف لإجماع الأمة بل وكل العقلاء.

وأما قول داود بن علي الأصبهاني فقد روى اللالكائي في شرح أصول أهل السنة عن أبي عبد الله الوارق جوازا قال: (كنت أورّق على داود الأصبهاني، فكنت عنده يومًا في دهليزه مع جماعة من الغرباء، فسئل عن القرآن فقال: القرآن الذي قاله الله {لا يمسه إلا المطهرون} الواقعة79، وقال: {في كتاب مكنون} غير مخلوق. وأما ما بين أظهرنا يمسه الجنب والحائض فهو مخلوق. قال القاضي أحمد بن كامل: وهذا مذهب الناشئ، وهو كفر بالله العظيم) [1] اهـ.

وقال الأشعري في المقالات: (وبلغني عن بعض المتفقهة أنه كان يقول: أن الله لم يزل متكلمًا، بمعنى أنه لم يزل قادرًا على الكلام، ويقول: أن كلام الله محدث غير مخلوق، وهذا قول داود الأصبهاني) [2] اهـ.

وبهذا يتبين بأن خلاف ابن كلاب للإمام أحمد مغايرٌ تمامًا لخلاف الكرابيسي معه في مسألة اللفظ.

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (2/ 360) .

(2) مقالات الإسلاميين (2/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت