(فيقول -أي العبد-: يا رب أدخلني الجنة، قال: فيقول عز وجل ما يصريني [1] منك أي عبدي، أيرضيك أن أعطيك من الجنة الدنيا ومثلها معها، قال: فيقول أتهزأ بي وأنت رب العزة، قال -الراوي-: فضحك عبد الله حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا له: لم ضحكت؟ قال: لضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا: لم ضحكت يا رسول الله؟ قال: لضحك الرب حين قال أتهزأ بي وأنت رب العزة) [2] .
وفيه تحقيق الضحك لله تعالى.
(4) وعن جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ، فقال له بعض الصحابة: أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به؟ فقال: «إن القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقول بهما هكذا»
(1) قال أبو عبيد في"غريب الحديث" (3/ 83) :(قوله: يَصريك: يقطع مسألتك مني، وكل شيء قطعته ومنعته فقد صريته. وقال الشاعر هو ذو الرمة الطويل:
فودعهن مشتاقًا أصبن فؤاده ... هواهن إن لم يصره الله قاتله
يقول إن لم يقطع الله هواه لهن ويمنعه الله من ذلك قتله).
(2) رواه أحمد (1/ 391) وأبو عوانة في مسنده (1/ 142) وأبو يعلى (9/ 193) والشاشي في مسنده (1/ 307) والطبراني في الكبير (9/ 357) (10/ 9) والحاكم (2/ 408) (4/ 634) .