وقال عبد الله في"السنة": سمعت أبي رحمه الله يقول: ثنا يحيى بن سعيد بحديث سفيان عن الأعمش عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أن الله يمسك السماوات على أصبع» قال أبي رحمه الله: جعل يحيى يشير بأصابعه وأراني أبي كيف جعل يشير بأصبعه يضع أصبعًا أصبعًا حتى أتى على آخرها [1] .
وفيهما تحقيق الأصابع لله تعالى، وأنها على الحقيقة، مع مباينتها لأصابع المخلوق.
(7) وعن الحارث بن سويد قال: دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض فحدثنا بحديثين حديثًا عن نفسه، وحديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام، فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته) [2] .
وفيه تحقيق صفة الفرح لله تعالى، وأنه على الحقيقة.
(1) (1/ 264) والحديث رواه البخاري (4/ 1812) ومسلم (2786) .
(2) رواه البخاري (5/ 2324) ومسلم (2744)