على منوال السلف، وهي طريقته في الإبانة التي صنفها آخرًا.) [1] اهـ.
وأشار إليها الذهبي في السير فقال: (قلت: رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول، يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات، وقال فيها: تمر كما جاءت، ثم قال: وبذلك أقول وبه أدين ولا تؤول) [2] اهـ.
بل ونص عليها في كتابه العرش قائلًا: (ولد الأشعري سنة ستين ومائتين، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة رحمه الله، وكان معتزليًا ثم تاب، ووافق أصحاب الحديث في أشياء يخالفون فيها المعتزلة، ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقولونه، وهو ما ذكرناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك، وأنه موافق لهم في جميع ذلك، فله ثلاثة أحوال: حال كان معتزليًا، وحال كان سنيًا في بعض دون البعض، وكان في غالب الأصول سنيًا، وهو الذي علمناه من حاله .. ) [3] .
وأشار إلى هذا قبلهما شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (إن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب، فإنه تلميذ الجبائى،
(1) طبقات الفقهاء الشافعيين (1/ 210) ونقله عنه المرتضى الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (2/ 4) ولم يتعقبه.
(2) سير أعلام النبلاء (15/ 86) .
(3) كتاب العرش للذهبي (ص302 - 303) .