فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 723

وقوله {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} آل عمران55، وقوله {إليه يصعد الكلم الطيب} فاطر10، وقوله {ثم يعرج إليه} السجدة5.

وزعم البلخي أن استواء الله على العرش هو الاستيلاء عليه، مأخوذ من قول العرب: استوى بشر على العراق، أي استولى عليها، وقال: إن العرش يكون الملك، فيقال له: ما أنكرت أن يكون عرش الرحمن جسمًا خلقه، وأمر ملائكته بحمله؟ قال {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} الحاقة17، وأمية يقول:

مجدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا

بالبناء الأعلى الذي سبق الناس ... وسوى فوق السماء سريرا

قال: مما يدل على أن الاستواء ههنا ليس بالاستيلاء أنه لو كان كذلك لم يكن ينبغي أن يخص العرش بالاستيلاء عليه دون سائر خلقه، إذ هو مستول على العرش، وعلى الخلق، ليس للعرش مزية على ما وصفته، فبان بذلك فساد قوله.

ثم يقال له أيضًا: إن الاستواء ليس هو الاستيلاء الذي هو من قول العرب: استوى فلان على كذا، أي استولى، إذا تمكن منه بعد أن لم يكن متمكنًا، فلما كان الباري عز وجل لا يوصف بالتمكن بعد أن لم يكن متمكنًا لم يصرف معنى الاستواء إلى الاستيلاء. ثم ذكر ما حدثه نفطويه عن داود بن علي عن ابن الأعرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت