فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 723

تعالى لنفسه من الصفات حق على حقيقته، وأن أصل ما وُصف به ربنا من الصفات هو نظير ما وصف به المخلوق في أصل معنى الصفة لا في الحقيقة.

-الإمام حماد بن زيد (179 هـ)

سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل الحديث الذي جاء:"ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا"قال: (حق، كل ذلك كيف شاء الله) [1] اهـ.

وقوله"حق"ظاهر في إثبات حقيقته، لأنه سؤال عن إمرار ما دل عليه ظاهره وإثباته صفة لله، لا عن ثبوته في نفس الأمر، وإلا لكان الجواب: هو صحيح، ونحو ذلك. كما أن قوله"كيف شاء الله"دال أيضًا على أن نزول الرب على حقيقته لغة، إلا أننا لا نعلم كيفيته. ولو لم يكن على حقيقته لما قال"كيف شاء الله". بل يقول: هو نزول أمره، أو رحمته.

وقال أيضًا: (مثل الجهمية مثل رجل قيل له: في دارك نخلة؟ قال: نعم. قيل: فلها خوص؟ قال: لا. قيل: فلها سعف؟ قال: لا. قيل: فلها كرب؟ قال: لا. قيل: فلها جذع؟ قال: لا. قيل: فلها أصل؟ قل: لا. قيل: فلا نخلة في دارك.

(1) رواه ابن بطة في الإبانة (3/ 302) . وعزاه ابن تيمية للخلال في السنة وساقه بإسناده كما في مجموع الفتاوى (5/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت