الأَقْرَبِينَ) [1] ، ومن لم ينفع نفسه وأهله وقومه أولًا فقلّ أن ينفع الناس!)، فتأمل هذا الكلام من الشيخ عطية يغنيك و الله الموفق.
ولقد أخبرنا المصطفى بأن مصير الجهاد أن يتبع الأقطار عون المعبود وحاشية ابن القيم (7/ 116) كما روى أبو داوود في: (سننه) بإسناد صحيح [2] برقم: (2483 - عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-: (سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً [3] جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ"، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ [4] : خِرْ لِي [5] يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: (عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ [6] ،"
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (سورة الشعراء، رقم الآية:213) .
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (والحديث رواه أبو داود في:(سننه) (7/ 116/رقم:2483 - مع العون) ، وأحمد في: (مسنده) (5/ 33/288/و4/ 110) ، وابن حبان في: (صحيحه) (9/ 206/207/رقم:7306 - الإحسان) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 510) ، أو: (10/ 367/رقم:8767) تحقيق: الفريق العلمي لموسوعة جامع السنة، تحت إشراف: سليمان بن عبد الله الميمان، وأيمن ابن عبد الرحمن، من مطبوعة: دار الميمان للنشر والتوزيع، وبهامشه تعليقات الأئمة: البيهقي، والذهبي، وابن الملقن، وابن حجر العسقلاني، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، وسكت عنه الحافظ الذهبي في: (التلخيص) ، والبيهقي، وسكت عنه المنذري، وصححه المحدث الألباني في مواضع من كتبه: (صحيح الجامع) (رقم:3659) ، وذكره الحافظ ابن حجر في: (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة) (6/ 585/586/رقم:7021/ 415 - مسند عبد الله بن حوالة الأزدي) ، وقد توسع في تخريجه محققو: (المسند) (28/ 215/218/رقم:17005) بما لا مزيد عليه، وقالوا: (حديث صحيح بطرقه) ، وصححه المحدث شعيب الأرناؤوط في: (شرح مشكل الآثار) (2/ 35/36) ، أو: (3/ 147/149/رقم:1114) من منشورات: مؤسسة الرسالة، وفي: (صحيح ابن حبان) (16/ 295/296/رقم:7306/ 61 - كتاب إخباره-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-عن مناقب الصحابة، 3 - باب: الحجاز، واليمن، والشام، وفارس، والروم-ذِكر الإخبار عما يُستحب للمرء من سكنى الشام عند ظهور الفتن بالمسلمين) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (2/ 3/4) .
ورواه بطوله الفسوي في: (المعرفة والتاريخ) (2/ 288/289) ، ومن طريقه البيهقي في: (الدلائل) (6/ 327) عن عبد الله بن يوسف، عن يحيى ابن حمزة، به.
وقد كتب بعض أهل العلم-قديمًا وحديثًا-في تخريج أحاديث فضل الشام بحوثًا وأجزاءً وأطاريح فأجادوا وأفادوا، ومن أفضلها: (فضائل الشام) للربعي، والحديث كما قال رضا الله بن محمد المباركفوري في هامش: (السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها) لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (4/ 943/945/ 499/89 - باب: ) ) .
(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال العلامة أبو الحسن نورالدين محمد بن عبد الهادي السندي في:(حاشيته على مسند الإمام أحمد) (4/ 144/رقم:17004) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث أبو معاذ طارق عوض الله، من مطبوعات: دار المأثور للنشر والتوزيع، وعنه محققو: (مسند الإمام أحمد) (28/ 217/رقم:17005) مؤسسة الرسالة): قوله:"مجنَّدة"بضم الميم وتشديد نون، والمراد:"مختلفة"، وقيل:"مجتمعة").
(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (هو أبو حوالة عبد الله بن حَوالة-بفتح الحاء وتخفيف الواو-الأزدي صحابي نزل الشام، ومات بها سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ثمانين، وبه جزم الحافظ ابن عبد البر في:(الاستيعاب) (3/ 894) ، والحافظ ابن حجر في: (الإصابة) (2/ 300) ، و (تهذيب التهذيب) (5/ 194) ، و (أسد الغابة) (3/ 219) ، كما في هامش: (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة) (6/ 585/رقم:7021/ 415 - مسند عبد الله بن حوالة الأزدي) ... ).
(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال العلامة أبو الحسن نورالدين محمد بن عبد الهادي السندي في:(حاشيته على مسند الإمام أحمد) (4/ 144/رقم:17004) ، وعنه محققو: (مسند الإمام أحمد) (28/ 217/رقم:17005) مؤسسة الرسالة): قوله:"خِر لي"أمر من خار، أصله: الخير ضد الشر، أي: اختر لي خيرَ تلك الأماكن، وفي هامش: (صحيح ابن حبان) (16/ 296/رقم:7306) من منشورات: الرسالة العالمية، قوله:"خِر لي"، أي: اختر لي جندًا ألزمه).
(6) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال العلامة أبو الحسن نورالدين محمد بن عبد الهادي السندي في:(حاشيته على مسند الإمام أحمد) (4/ 144/رقم:17004) ، وعنه محققو: (مسند الإمام أحمد) (28/ 217/رقم:17005) مؤسسة الرسالة): قوله:"خِيرة الله"بكسر خاءٍ معجمة، وفتح ياءٍ وقد تُسكن، أي: مختارته).