وهو ما يدعى في كتب حروب العصابات بالمناخ الثوري ونصطلح عليه في أدبياتنا بـ (المناخ الجهادي) "و يقول الشيخ أبو مصعب في: (دعوة المقاومة) (ص:189) : (لقد أثبتت تجارب الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية منذ مرحلة الاستعمار، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم، قدرة الشعوب التي أخذت بمنهج المقاومة الشعبية على إرهاق المستعمرين وإجبارهم على الرحيل) ."
و يقول أيضًا في: (دعوة المقاومة) (ص:1358) : (وعلى العكس من التجارب التنظيمية، حيث لم تستطع أعرق التنظيمات الجهادية، أن تحشد معها الشعب في قطرها المحدود حيث تواجه الأنظمة، ناهيك عن أن أغلب شعوب الأمة الإسلامية، لم تسمع بها أصلًا، فضلًا عن أن تؤيدها! فإنه في حالة الجبهات المفتوحة وقفت الأمة بمئات ملايين الشعوب تؤيد وتدعم، ويلتحق خلاصة أبنائها بالجبهات، ويضرع شيوخها وعجائزها إلى الله يسألونه النصر للمجاهدين. وتبرع أغنياء المسلمين وفقراؤهم بأموالهم ودعموا الجهاد ... لقد كان الحشد الذي توفر لجهاد الجبهات عارمًا .. والدعوة لتلك القضايا ناجحة بطريقة مذهلة ... ) .
وحاصل الكلام الأخير لأبي مصعب أن الإسناد الإسلامي العالمي سبب يقيضه الله تعالى لإنجاح الجهاد القطري في دفع الصائل وأن الجهاد القطري ضد الأنظمة دون حشد الشعب مآله الفشل.
ومما يشوش على مفهوم القطرية استعمالها كتسمية لجهاد التنظيمات في فترة ما بعد الاستقلال كتجارب قطرية ثم جعلها قسيمًا مقابلًا للجهاد العالمي الذي تعتمده التنظيمات الجهادية الآن مما يورث انتقاصها في ذهن السامع.
وهذا يدفعنا لتوضيح بعض التقسيمات الاصطلاحية:
فباعتبار ساحة الجهاد وجغرافيته هناك:
الجهاد القطري والجهاد العالمي.
وباعتبار نوعية المشاركين في الجهاد: