الصفحة 39 من 89

الشيخ أسامة هو الرجل الذي أمر رجاله بالصلاة في المساجد المحلية وبالتخلي عن أي شكل من أشكال الصلاة التي قد تخلق مشاكل مع المذهب الحنفي في أفغانستان، وكثير منهم لا يعرفون شيئا حول المذاهب الفقهية الأخرى، وينصح أيضًا رجاله بالتركيز على الجهاد والدعوة وألا يكونوا (فظين!) ، أو: متسرعين في أداء أي شكل من أشكال الحسبة والذي قد يكون له عواقب أكثر سلبية على جهادنا من إيجابية، خصوصًا عند ما هو معروف أو: يخشى أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى منكر أكبر منه مثل (على سبيل المثال) ... ).

إن الذي أكسب هذا الجهاد زخمه هو كونه جهاد قطري [1] بطابع شعبي و ليس نخبويًا فقط كما أنه حظي بدعم الشعوب الإسلامية ونصرتها ضمن حدود قطرية هذا الجهاد دون تجاوز مما عزز من صمود هذا الشعب، فهذا الجهاد حقق مناخه الجهادي كما يقال.

وأوضح مثال عليها في تجاربنا:

1 - (الجهاد الأفغاني الأول) ،

2 - (البوسنة) ،

3 -- (الشيشان) .

ثم إن: (الجهاد الأفغاني الثاني في مرحلة طالبان) وأساس هذا الجهاد وعماده وركيزته كما يذكر أبو مصعب في: (ص:1366) : (هو وجود قضية يتوفر لها إمكانية إيمان السكان المحليين بها، بشكل يكفي لحملهم على الجهاد في سبيلها، وكذلك أن تكون تلك القضية قابلة لحشد الأمة الإسلامية وراءها، لنصرة ذلك الشعب في الدين والجهاد معه بالنفس والمال .. وغير ذلك من الدعم، وأفضل تلك القضايا التي تبعث على المقاومة، هي الغزو الخارجي وتوافر الأسباب الدينية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للثورة والجهاد.

(1) -قال أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (كونه جهادًا فطريًا-خبر كون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت