هناك طغيان وجبروت أمريكي في كل مجال؛ اقتصادي وعسكري وبشري وسياسي لا يجوز تجاهله ولا ينفع تجاهله ... ولدينا منذ أحداث سبتمبر نماذج بالغة الدلالة ... كلها تشير إلى أنه يجب التريث [1] كثيرًا قبل التفكير في المواجهة عبر جبهات مفتوحة مع هذه القوة الطاغية وأن الوقت الآن وطالما بقيت المعطيات على حالها هو في العمل بالمقاومة السرية وفق أصول حرب عصابات مدنية أو: ريفية تناسب هذه الأحوال من خلال اعتماد جهاد الإرهاب الفردي وعمل السرايا الصغيرة).
و يفصل في هذه الحيثية فيقول كما في: (ص:1364) : ومن خلال متابعتي المستمرة ودراستي لسير طريقة المواجهة العسكرية والأداء الأمريكي إبان غزو العراق في مارس وأبريل 2003 م.
ثم كذلك لبعض المعارك التي قامت بها بعض الجيوش العميلة بإدارة القيادة الأمريكية العسكرية والأمنية في المنطقة كما حصل في مداهمات الجيش اليمني لمواقع ومعسكرات جبلية للمجاهدين في (جبال حطاط) وغيرها هناك ...
وكما حصل أثناء محاصرة الجيش الباكستاني واقتحاماته مرارًا على مناطق بعض المجاهدين العرب ومن دافع معهم في مناطق القبائل في ولاية سرحد شمال غرب باكستان ..
ومثل ذلك ما حصل من تدمير الأمريكان لمواقع بعض المجاهدين في كردستان العراق في (خورمال) ، باستخدام استراتيجية القصف الجوي والصاروخي الأمريكي المركز، ثم زحف قوات العملاء مدعومة بالقوات الخاصة الأمريكية على مواقع المجاهدين.
وما جرى مؤخرًا في معارك الفلوجة الصامدة نور الله وجوه أبنائها المجاهدين ووجوه المجاهدين في كل مكان ..
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي:(ليت شبابنا يدركون هذا الفهم العميق للمرحلة، ولا يتهورون، فالرأي قبل شجاعة الشجعان، وما أجمل قول الشاعر في هذا المكان:
الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ * هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني
فإذا همَا اجْتَمَعَا لنَفْسٍ حُرّةٍ * بَلَغَتْ مِنَ العَلْياءِ كلّ مكانِ
وَلَرُبّما طَعَنَ الفَتى أقْرَانَهُ * بالرّأيِ قَبْلَ تَطَاعُنِ الأقرانِ
لَوْلا العُقولُ لكانَ أدنَى ضَيغَمٍ * أدنَى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ).