ولفظ أحمد قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ وَأَصْنَعُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا؟ قَالَ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ?؟ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ? يَقُولُ: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ تُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ» . فَإِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلا فَاجْعَلْ الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ). وقد رواه مسلم بنحو رواية أحمد.
الحديث الثالث والثلاثون: عن عائشة زوج النبي ? أنها قَالَتْ: (إنَّ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ الله في خَلْقِهِ) . رواه النسائي موقوفًا وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من قِبَلِ الرأي وإنما يقال عن توقيفٍ، وقد تقدم مرفوعًا من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، وتقدم أيضًا نحوه في رواية الزهري عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها.