وفيه أيضًا النص على تكفير من عاد إلى صناعة الصور بعد النهي عنها والأمر بطمسها.
وأما الأحاديث التي جاءت في إنكار الصور التي ليست بمجسَّمة والتشديد فيها، فمنها حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، وحديث جابر رضي الله عنه في الأمر بمحو الصور التي في الكعبة. وفي هذين الحديثين أن النبي ? لم يدخل الكعبة حتى محيت الصور التي فيها. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ? كان ينفض التصاليب، وفي بعض الروايات التصاوير. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ? هتك الستر الذي فيه التصاوير وغضب وتلون وجهه حين رأى ما في الستر من الصور. ومنها حديث علي رضي الله عنه في خروج النبي ? من بيته وتركه الأكل من طعامه حين رأى الستر الذي فيه الصور , ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي جاء فيه أن جبريل امتنع من دخول بيت النبي ? من أجل تمثال الرجال الذي بالباب ومن أجل الستر الذي فيه الصور. وفي هذا الحديث أن جبريل قال للنبي ?: «مُرْ برأس التمثال فليقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن» . ففعل رسول الله ?.
وهذه الأحاديث والأحاديث المذكورة قبلها فيها أبلغ رد على شبه المفتين بحل التصوير. ومن أنكر دلالتها على تحريم التصوير على وجه العموم فإنه لا يخلو من أحد أمرين إما الجهل وإما المكابرة في رد الأحاديث الثابتة عن النبي ? في ذلك.
فصل