الصفحة 44 من 85

السادسة والثلاثون: قال الحافظ ابن حجر: إن في قوله ?: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة» اهتمامًا بالزجر عن اتخاذ الصور لأن الوعيد إذا حصل لصانعها فهو حاصل لمستعملها لأنها لا تصنع إلا لتستعمل، فالصانع متسبب والمستعمل مباشر، فيكون أولى بالوعيد. انتهى.

قلت: ويستثنى من هذا ما يكون في الفرش التي توطأ وتداس بالأرجل ويجلس عليها وما يكون في الوسائد التي يتكأ عليها لأن في وطء الصور والجلوس والاتكاء عليها ابتذالًا وامتهانًا لها بخلاف ما إذا كانت مصورة في الجدران أو منصوبة عليها أو كانت في ستر منصوب أو غير ذلك مما يكون فيه احترام للصورة وتعظيم لها، فإن متخذها، والحالة هذه، يكون شريكًا لصانعها في الإثم والوعيد الشديد، ولأن احترام الصور وتعظيمها يدل على الرضا بصناعتها والراضي بالذنب كفاعله.

السابعة والثلاثون: النص على العلة في تحريم التصوير بأنها المضاهاة بخلق الله، أي التشبيه بخلقه كما قد جاء ذلك منصوصًا عليه في بعض الروايات عن عائشة، رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت