السادسة والعشرون: النص على أن التصوير من أظلم الظالمين لما جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي» .
السابعة والعشرون: النص على أن كل مصور في النار.
الثامنة والعشرون: أن المصورين يحشرون إلى النار مع كل جبار عنيد ومع من دعا مع الله إلهًا آخر، يخرج إلى هؤلاء الثلاثة عنق من النار فيأخذهم من بين الجمع.
التاسعة والعشرون: النص على أن المصورين أشد الناس عذابًا يوم القيامة.
الثلاثون: به يجعل للمصور بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم.
الحادي والثلاثون: أن المصور يكلف يوم القيامة أن ينفخ الروح فيما صوره وليس بنافخ.
الثانية والثلاثون: النص على عجز المصور عن نفخ الروح فيما صوّره.
الثالثة والثلاثون: تحدي المصورين بأن يخلفوا بعوضة أو ذرة أو حبة أو شعيرة، وإذا كانوا عاجزين عن خلق واحدة من هذه الأشياء الحقيرة فهم عن خلق غيرها أعجز وأعجز.
الرابعة والثلاثون: أن في قول الله تعالى في الحديث القدسي: «فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة» تبكيتًا للمصورين وإظهارًا لعجزهم. قال ابن حبان في صحيحه قوله: «فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة» من ألفاظ الأوامر التي مرادها التعجيز. وقال النووي: معناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التي هي خلق الله تعالى. وكذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير أي ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذي يخلقه الله تعالى، وهذا أمر تعجيز. انتهى.
الخامسة والثلاثون: أن المصورين يعذّّبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم. قال النووي: وأما قوله ?: «ويقال لهم أحيوا ما خلقتم» فهو الذي يسميه الأصوليون أمر تعجيز كقوله تعالى: {قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ} . انتهى.