الصفحة 42 من 85

وإن كان المدعو يقدر على تغيير الصور فالواجب عليه أن يغيرها كما فعل النبي ? في هتك الستر الذي نصبته عائشة رضي الله عنها ولما تقدم في حديث علي رضي الله عنه: (لا تدع صورة إلا طمستها) . وكذلك إذا كان يقدر على منع المصور من التصوير فالواجب عليه أن يمنعه لأن التصوير من أعظم الظلم وقد أمر النبي ? بالأخذ على يد الظالم وأطره على الحق. رواه أبو داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. ورواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة بنحوه.

العشرون: جواز الجلوس والاتكاء على ما فيه صورة إذا لم يمكن طمسها لأن في وطء الصورة والجلوس والاتكاء عليها ابتذالًا وامتهانًا لها.

الحادية والعشرون: لعن المصورين: قال أهل اللغة: اللعن هو الطرد والإبعاد من الله، وقال بعضهم: هو الطرد والإبعاد من الخير. ولا منافاة بين القولين لأن من طرده الله وأبعده فقد طُرد وأُبْعد من كل خير.

الثانية والعشرون: أن اللعن للمصورين قد جاء بلفظ العموم الذي يشمل الصور المجسمة وغير المجسمة. ولم يأت عن النبي ? ما يدل على تخصيص اللعن ببعض المصورين دون بعض، ولا إن اللعن خاص بمصوري الأصنام وناحيتها. ولا يجوز لأحد أن يخصص العام من أقوال النبي ? بمجرد رأيه وما تميل إليه نفسه لأن هذا في الحقيقة من التقوّل على رسول الله ? ومن الإيمان ببعض ما جاء عنه ? وعدم الإيمان ببعضه، وما أشد الخطر في هذا.

الثالثة والعشرون: أن في عموم الحديث الثابت عن النبي ?: «أنه لعن المصورين» أبلغ رد على كل من أفتى بحل التصوير وخصوصًا من زعم أنه ليس كل المصورين ملعونين ومن زعم أن حديث اللعن يخص مصوري الأصنام وناحيتها.

الرابعة والعشرون: النص على أن المصورين شرار الخلق عند الله يوم القيامة.

الخامسة والعشرون: أن التصوير من سنن النصارى والمشركين، وقد ثبت عن النبي ? أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت