فهرس الكتاب
وقالَ شمسُ الدَّينِ محمَّدٍ بنُ عبدِ الرَّحمنِ السَّخَاويِّ في (( فتحِ المغيثِ ) )، بشرحِ (( ألفيَّةِ الحديثِ ) ): قالّ ابنُ دقيقٍ العيد (1) : قولهم: روى مناكيرٌ لا يقتضي بمجردِهِ تركُ روايتِهِ، حتَّى تكثرَ المناكيرُ في روايتِهِ، وينتهي إلى أن يقالَ فيه هو منكرُ الحديثِ؛ لأنَّ منكرُ الحديثِ وَصْفٌ في الرَّجلِ يَسْتَحِقُّ بهِ التَّركَ بحديثِهِ. انتهى.
ولذلكَ أيضًا تَرَى العلماءَ يحكمونَ على التَّصانيفِ التي كَثُرَ فيها من مؤلِّفها التَّساهلَ والتَّجاهلَ، ولم يلتزمْ فيها التَّنقيدَ، وِايضاحَ الحقِّ المبينِ، بل جمعَ الرَّطبَ واليابسَ، والغثَّ والسَّمينَ، بأنَّها ممَّا لا يُنْتَفَعُ بها، ولا يُعْتَمدُ عليها، ويُنْكِرُونَ عليهم صنيعَهُم ذلك، ويَطْعَنُون بهِ فيما هنالك.
(1) هو مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ وهب بنِ مطيع بن أبي الطاعة القُشَيري المنفلوطي الأصل المصري المالكي الشَّافِعِيّ ، أبو الفتح، تقي المعروف بابنِ دقيق العيد الشَّافِعِيّ، وسبب تسميته أن جد أبيه كان عليه طيلسان شديد البياض في يوم عيد، فقيل: كأنه دقيق العيد، فلقب به، من مؤلفاته: (( الإمام ) )، (( الإلمام في أحاديث الأحكام ) )، و (( شرح على مختصر أبي شجاع ) )، (625-702هـ) . انظر: (( طبقات الآسنوي ) ) (2: 102-106) . (( الدرر الكامنة ) ) (4: 91-96) . (( مرآة الجنان ) ) (4: 236-238) . (( النجوم الزاهرة ) ) (8: 206-207) . (( البدر الطالع ) ) (2: 229-232) . (( المستطرفة ) ) (ص135) .