الصفحة 151 من 792

الأولى: إنَّ التَّواريخَ ممَّا فيه مساغُ كثيرِ للاختلافِ والاختلاطِ والوهمِ، وهذا وإن كان من أَجْلَى البديهيَّاتِ عند أُولي العقلِ والإنصافِ، لكن خفي مشرعها على من تعوَّدَ الاعتسافَ، فأجبت على رغمِ مَن مَشَى على خلافِ مقتضاهُ، وعكسِ فحواه، أن أذكرَ منها عدَّةَ أمثلةٍ:

الأولى: تاريخُ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم…الخ.

وذكرَ بعدهُ الاختلافُ الواقعُ في وفاةِ رسولِ اللهِ، وأبي بكرٍ (1) ، وسنِّ عُمَرَ (2) ، وقتلِ عُثْمانَ (3) ، وقتلِ عليٍّ (4) .

(1) هو عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب، أبو بكر الصديق، خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، توفِّي يوم الاثنين، وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان، وقيل: لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثة عشرة من الهجرة. (( تهذيب الكمال ) ) (15: 282-285) .

(2) هو عمر بن الخطَّاب بن نُفَيْل بن عبد العُزّى بن رياح، أمير المؤمنين، وقد صحَّح المزي في (( تهذيب الكمال ) )أن سنه رضي الله عنه عندما توفِّي كان ثلاثين وستين سنة، فقال: وقتل… وهو ابن ثلاث وستين سنة في سن النبي صلى الله عليه وسلَّم، وسن أبي بكر، وقد قيل في سنه غير ذلك، وهو هو الأصحّ.

(3) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، أمير المؤمنين، فقد قيل أنَّه قتل لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، وقيل: في وسط أيام التشريق، وقيل: لثمان ليال خلت من ذي الحجة، وقيل: لليلتين بقيتا من ذي الحجة. انظر: (( تهذيب الكمال ) ) (19: 454) .

(4) هو عليّ بن أبي طالب، أمير المؤمنين، توفِّي ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين للهجرة، وقد نيف على ستين، وقيل: ابن ثلاث وستين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: سبع وخمسين، وغيرها. انظر: (( مرآة الجنان ) ) (1: 108-109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت