الصفحة 180 من 792

الرَّابعةُ: طبقةُ أصحابِ التَّخريجِ من المقلِّدينَ: كأبي بكرِ الرَّازَيِّ (1) ، وأضرابِهِ (2) ، فإنَّهم يقدرونَ على تفصيلِ قولٍ مُجْمَلٍ ذي وجهين، وحُكْمٍ مُبْهمٍ مُحْتَمِلُ الأمرين، منقولٌ عن صاحبِ المذهبِ، أو عن أحدٍ من أصحابِهِ المجتهدينَ برأيهم ونَظَرِهِم في الأصولِ، والمقايسةِ على أمثالِهِ ونُظَرَائِهِ من الفروعِ.

(1) هو أحمد بن محمد بن مقاتل الرَّازيّ، أبو بكر. انظر: (( الجواهر ) ) (1: 316) . (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص50) .

(2) ذكر الإِمَام اللَّكْنَوِيّ غير كتاب بعضًا من أصحاب هذه الطبقة فمنهم ما في (( التَّعليقات السُّنِّيَّة ) ) (ص104 ) : (( عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بن يَعْقُوبِ بنِ الحَارِثِ الأستاذُ السَّبَذْمُونيّ …عدَّه المحدِّث ولي الله الدِّهْلَوِيّ في رسالته (( الانتباه ) )من أصحابِ الوجوه، من حيث قال: أمَّا شَمس الأئمة الحَلْوَانيّ ، فهو من المتقدمينَ أَهل التَّخريجِ، وكذلك أَبُوعليّ النَّسَفيّ، وأبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الفضلِ، وعبد الله الأستاذ السَّبَذْمُونيّ، فُكلُّهم من أصحابِ الوجوه، وإليهم مَرجع الفقهاء الحَنَفِيَّة.

وقال في (( النافع الكبير ) ) (ص12-13) : (( ومن أصحاب التَّخريج الفقيه أَبُو عَبْد الله الجرجانيّ، وقد أبدى بعض مُعاصرينا ـ سَلَمَّهُ اللهُ تَعَالَى ـ في بعضِ تحريراتِهِ الواقعةِ في مسألةٍ من مسائلِ الرضاع، احتمال أن يكون هو من الطبقة السَّابقة، وأَخرجه من الطبقات السابقةِ، وَهُوَ أمر مَنشَؤهُ قِلَّةِ التّتبع، وعدم وسعة النَّظر.

وقد رددت عليه فِي تَحريراتي الواقعة، ردًَّا لتحريرهِ، أنَّهُ لم يَنظر إلى كلامِ صَاحِب (( الهداية ) )فِي بَاب صفةِ الصَّلاة، ثُمَّ القومة والجلسة سنَّةٌ عِندَهما، وكذا الطمأنينةُ في تخريج الجرجاني.

وفي تَخريج واجبة، حَتَّى تَجبُ سجدتا السَّهو بتركها عنده. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت