، وغيرها من كتبِ الفنِّ.
فتفطَّنْ أيُّها المنصورُ القَنُّوجِيُّ ماذا تفوَّهَ به ناصرُكَ المختفي حيثُ حرَّفَ الكَلِمَ عن مواضعِها، وأَتَى بأشياءَ مُنْكَرةٍ يَسْتَنْكِرُها مَّن يَسْمَعُهَا.
ولعمري إذا كانَ تعليقُ البُخَارِيِّ مثلًا: قال رسولُ اللهِ كذا، قولُ مَن فوقَهُ، ومنقولًا عنه بحذفِ سندِهِ لا من قولِهِ، فما وَجْهُ الفرقِ بين جزمِهِ وعدمِ جزمِهِ.
وهذا ظاهرٌ لا حاجةَ إلى البسطِ في تقريرِهِ، ولا إلى تكثيرِ عباراتِ كتبِ الفنِّ في تحريرِهِ.
وبهذا ظهرتْ سخافةُ قولِ ناصرِكَ المختفي:
الرَّابعُ: الحديثُ المرسلُ (1) .
الخامس: الحديثُ المعضلُ (2) .
(1) المرسل: قال ابن الصلاح: وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي قد أدرك جماعةً من الصحابة وجالسهم، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، سعيد بن المسيب، وأمثالهما، إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: (( الباعث الحثيث ) ) (ص45) . و (( ظفر الأماني بشرح مختصر السيد الشريف الجرجاني ) ) (ص340-354) للإمام اللكنوي.
(2) المُعْضَلُ بفتح الضَّاد المعجمة، على صِيغةِ اسم المفعول، يقالُ: أَعضَلَهُ فهو مُعْضَلٌ، وعَضِيل. وَإِنَّمَا سُمِّي بِهِ لأنَّ المُحدِّث الَّذِي حَدَّثّهُ أَعضَلَهُ، حيثُ ضيَّقّ المجالَ، وَشدَّدَ الحالَ، حيثُ حَذَفَ مِن الرّواةِ أَزيَدَ مِن واحدٍ، بحيث لا يُعرَفُ حالُهُ تَعديلًا وَجرحًا … ويُشتَرَطُ في المُعْضَلِ أن يكون سُقوطُ اثنينِ على التَّوالي، فلو سَقَط واحدٌ من مَوضعٍ، وآخَرُ من مَوضعٍ آخَر مِن السَّندِ، لم يكن مُعضَلًا، بل مُنقطِعًا، انظر: (( ظفر الأماني ) ) (ص354-355) . و (( قواعد في علوم الحديث ) ) (ص163) .