فهرس الكتاب
وفي (( شرحِ السَّعْدِ التَّفْتَازَانِيّ ) )لـ (( شرحِ المختصرِ العَضُدي ) ) (1) : التَّحقيقُ أنَّ كلًا من الإحساسِ، والتَّجربةِ، والحدسِ، والتَّواترِ قد يكونُ كاملًا؛ يُفيدُ القطعَ، وقد يكونُ ناقصًا يُفيدُ الظَّنَّ فقط.
وإنَّ المشهوراتِ منها ما هي قطعيَّةٌ يجبُ قُبولها. انتهى.
وفي (( شرحِ المختصرِ العَضُدي ) ): اختلفَ في خبرِ الواحدِ العدلِ هل يفيدُ العلمَ أو لا؟ والمختارُ أنَّه يفيدُ العلمَ بانضمامِ القرائنِ. انتهى.
وفيه أيضًا: لنا فيه أنَّهُ لو أَخْبَرَ مَلكٌ بموتِ ولدٍ له، مُشْرفٌ على الموتٍ، وانضمَّ إليه القرائنُ من صراخٍ، وجنازةٍ، وخروجِ المخدراتِ على حالٍ منكرةٍ غيرِ مُعتادةٍ دونَ موتِ مِثلِهِ، وكذلك الملكُ وأكابرُ مملكتِهِ، فإنَّا نَقْطعُ بصحَّةِ ذلك الخبرِ، ونعلمُ به موتَ الولدِ، نَجِدُ ذلك من أنفسنا وجدانًا ضروريًا، لا يتطرَّقُ إليه الشَّكُ.
واعترضَ بأنَّ العلمَ ثمَّه لا يحصلُ بالخبرِ، بل بالقرائنِ كالعلمِ: بخجلِ الخجلِ، ووجلِ الوجلِ، وارتضاعِ الطِّفلِ اللَّبنَ من الثَّدي، ونحوها.
الجواب: إنَّه حصلَ بالخبر بضميمة القرائنُ، إذ لولا الخبرُ لجوَّزنا موتَ شخصٍ آخرَ. انتهى.
(1) المسمَّى (( العقائد العَضُديَّة ) )لعبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإِيجِي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، عَضُد الدِّين، من مؤلفاته: (( شرح مختصر ابن الحاجب ) )، و (( المواقف ) )، و (( جواهر الكلام ) )مختصر المواقف، (ت756هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 322-323) . (( التعليقات السنية ) ) (ص514) . (( البدر الطالع ) ) (1: 326-327) . (( الكشف ) ) (2: 1144) .