الصفحة 23 من 792

هلكتْ كلُّ مجموعاتي، وخربتْ كلُّ منقولاتي، وفسدتْ كلُّ منظوماتِي، وكسدتْ كلُّ منثوراتي، وارتفعَ الأمانُ عن تصنيفاتي، وامتنعَ الاطمئنانُ بتأليفاتي، فإنَّ كلُّ مَن له أَدْنَى عقلٍ، ولهُ حظٌ أَوْفَى من النَّقل، يعلمُ أنَّ حاطبُ اللَّيلِ لا عِبرةَ بما يكتبُهُ، وراكبُ الويلِ لا ثقةَ بما يكسبُهُ، لاسيما إذا غَلَبَتْ الزَّلاتُ وكَثُرَتْ السَّقَطات، وكَبُرُت المغالطات، وعَظُمَتْ المسامحات، فتلكَ لعمري داهيةٌ كبرى، وواقعةٌ عظمى.

وما أحسنَ قولُ بعضهم في شأن إبراهيم بن حسن أبي الحسن البِقَاعي (1) ، المذكورُ ترجمتُهُ في (( الضَّوء اللامع ) )للسَّخَاوِيِّ (2) :

إن البِقَاعي البَذيء لفحشِهِ

ولكذبِه ومُحالِهِ وعقوقهِ

لو قال: إن الشَّمس تظهرُ في السَّما

وقفتْ ذوو الألبابِ عن تصديقه (3)

وخلاصةُ المرامِ في المقامِ:

(1) هو إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي، أبو الحسن، برهان الدين، أصله من البقاع من سورية، من مؤلفاته: (( نظم الدرر في تناسب السور ) )، و (( عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران ) )، و (( جواهر البحار في نظم سيرة المختار ) (809-885هـ.) . (( الضوء اللامع ) ) (1: 101-110) ، (( البدر الطالع ) ) (1/ 19-22) ، (( الأعلام ) ) (1: 50) .

(2) هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السَّخَاوِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ، شمس الدِّين، نسبة إلى سخا بلدة غربي الفسطاط، وكانت النسبة إليها عند المتقدمين السخوي، قال الإمام اللكنوي: قد طالعت من تصانيفه: (( فتح المغيث ) )، و (( المقاصد الحسنة ) )، و (( ارتياح الأكباد بفقد الأولاد ) )، وكلُّها نفيسةٌ جدًا مشتملةٌ على فوائد مطربة. (831-902هـ) . (( التعليقات السنية ) ) (ص69) ، (( الضوء اللامع ) ) (8: 2-32) ، (( النور السافر ) ) (ص18-23) ، (( الأعلام ) ) (7: 67-68) .

(3) انتهى من (( الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع ) ) (1: 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت