وابن رُوزْبَهان، وصاحبُ (( النُّورِ السَّافرِ ) )مهارتُهما ثابتةٌ في الدَّفاترِ، فكيفَ لا يُرجَّحُ قولُهُما على قولِهِ عندَ الأكابرِ.
الثَّامنُ: أنُّه قد وافقَ ابن رُوزْبَهان، وصاحبُ (( النُّورِ السَّافرِ ) )جمعٌ من الأكابرِ، منهم الشَّوكانيُّ على ما نقلتَهُ أنتَ من (( كتابِهِ ) ) (1) ، بل كلُّ مَن أرَّخَ وفاةَ السَّخَاوِيِّ في تأليفِهِ أرَّخَهُ بعدَ تسعمئةٍ، فكيفَ لا يُرَجَّحُ هذا على تلكِ المَغْلَطةِ؟
التَّاسعُ: أنَّ نُسْخَ (( كشفِ الظُّنونِ ) )عندَ ذكرِ (( الابتهاجِ ) )مُختلفةٌ، فوجدَ في بعضِها حسبما ذكرَتْهُ الجماعةُ، كما ذَكَرْتَهُ أنتَ من المطبوعِ بلندن، فمع ذلك التَّردُّدِ في كونِهِ مُرجَّحًا ليسَ بِمُسْتَحْسَنٍ.
العاشرُ: أنَّ قولَ ناصرِكَ كونَهُ خطأً، ما الدَّليلُ عليه؟
يُجابُ: بأنَّكَ سقطتَ على الخبيرِ، وسألتَ عن البصيرِ، واستفسرتَ عن بحرٍ لا ساحلَ له، بحمدِ اللهِ جلَّ جلالُهُ:
يا قادحَ النَّارِ بالزِّنادِ
وطالبَ الجَمْرِ في الرِّمادِ
دعْ عنكَ شكًَّا وخذْ يَقِينًَا
واقتدحْ النَّارَ من فُؤادِي
فلنذكرْ لكَ أدلةً قطعيَّةً على أنَّ ما صدرَ من المنصورِ القَنُّوجِيِّ: من أنِّ السَّخَاوِيَّ ماتَ سنةَ ستينَ بعدَ ثمانمئةٍ، خَطأٌ بالبداهةِ، يَعْرِفُهُ كلُّ غبيٍّ وغويٍّ.
وما أحسنَ قولَ مَن أجادَ فأحسنَ:
إذا جاءَ موسى وألقى العصا
فقدْ بطلَ السِّحرُ والسَّاحرُ
(1) أي (( البدر الطالع ) ) (2: 184-187) .