الصفحة 258 من 792

وابن رُوزْبَهان، وصاحبُ (( النُّورِ السَّافرِ ) )مهارتُهما ثابتةٌ في الدَّفاترِ، فكيفَ لا يُرجَّحُ قولُهُما على قولِهِ عندَ الأكابرِ.

الثَّامنُ: أنُّه قد وافقَ ابن رُوزْبَهان، وصاحبُ (( النُّورِ السَّافرِ ) )جمعٌ من الأكابرِ، منهم الشَّوكانيُّ على ما نقلتَهُ أنتَ من (( كتابِهِ ) ) (1) ، بل كلُّ مَن أرَّخَ وفاةَ السَّخَاوِيِّ في تأليفِهِ أرَّخَهُ بعدَ تسعمئةٍ، فكيفَ لا يُرَجَّحُ هذا على تلكِ المَغْلَطةِ؟

التَّاسعُ: أنَّ نُسْخَ (( كشفِ الظُّنونِ ) )عندَ ذكرِ (( الابتهاجِ ) )مُختلفةٌ، فوجدَ في بعضِها حسبما ذكرَتْهُ الجماعةُ، كما ذَكَرْتَهُ أنتَ من المطبوعِ بلندن، فمع ذلك التَّردُّدِ في كونِهِ مُرجَّحًا ليسَ بِمُسْتَحْسَنٍ.

العاشرُ: أنَّ قولَ ناصرِكَ كونَهُ خطأً، ما الدَّليلُ عليه؟

يُجابُ: بأنَّكَ سقطتَ على الخبيرِ، وسألتَ عن البصيرِ، واستفسرتَ عن بحرٍ لا ساحلَ له، بحمدِ اللهِ جلَّ جلالُهُ:

يا قادحَ النَّارِ بالزِّنادِ

وطالبَ الجَمْرِ في الرِّمادِ

دعْ عنكَ شكًَّا وخذْ يَقِينًَا

واقتدحْ النَّارَ من فُؤادِي

فلنذكرْ لكَ أدلةً قطعيَّةً على أنَّ ما صدرَ من المنصورِ القَنُّوجِيِّ: من أنِّ السَّخَاوِيَّ ماتَ سنةَ ستينَ بعدَ ثمانمئةٍ، خَطأٌ بالبداهةِ، يَعْرِفُهُ كلُّ غبيٍّ وغويٍّ.

وما أحسنَ قولَ مَن أجادَ فأحسنَ:

إذا جاءَ موسى وألقى العصا

فقدْ بطلَ السِّحرُ والسَّاحرُ

(1) أي (( البدر الطالع ) ) (2: 184-187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت